منتدى متخصص بالمكتبة العراقية
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 عامين في العراق - مذكرات بول بريمر في العراق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو ذر الفاضلي
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 1703
العمر : 65
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: عامين في العراق - مذكرات بول بريمر في العراق   الأحد مايو 18, 2008 4:53 pm

يظهر أن الحاكم المدني في العراق الذي أوكل له أمر تسيير البلاد بعد أن أسقطت دبابات المارينز نظام صدام حسين في بغداد، بين شهري حزيران/يونيو 2003 إلى نهاية ذات الشهر من العام 2004 و المسمى (بول بريمر)، يشعر أن الانطباع الأمريكي الحالي متوجه نحو إلصاق كل الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها الإدارة عقب الاحتلال بشخصه، ففي الكتاب الذي أصدره هذا الأخير برفقة (مالكولم ماكونيل) في الأسبوع الثاني من العام الجديد عن منشورات (سيمون آند شوستر) تحت عنوان: "عامي في العراق: صراع لأجل مستقبل مشرق"، يحاول هذا الدبلوماسي كشف بعض من خفايا المهمة التي أُنيطت به، إلى جانب أنه أورد فيه عدداً كبيراً من الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الأمريكية في عراق ما بعد صدام، فهو يعتقد مثلاً أن الأمريكيين أخطؤوا التقدير طوال صيف العام 2003 حينما لم يوعزوا العمليات العسكرية الأولى التي كانت تواجههم إلاّ إلى فصيل كانوا يعدّونه من بقايا أنصار الرئيس المخلوع، زيادة على أنه يتساءل عن الأسباب الحقيقية التي كانت وراء هذا، وفيما إذا كانت نتيجة منطقية لقلة المعلومات، أم أنها ببساطة جاءت محصلة لحملة دعائية غير بريئة هدفها مغالطة الرأي العام الأمريكي على الخصوص، و قامت بلعب أدوراها مختلف المنابر الإعلامية وراء الأطلسي.
في الوقت الذي صدر الكتاب، أضحى اسم (بريمر) في أمريكا لا يعني شيئاً إلاّ أن المؤلف سعى إلى قول عكس هذا، فهو يتذكر مثلاً أنه حينما بدأت الأوضاع في العراق تسير من سيئ إلى أسوأ، بدأت الانقسامات تأخذ طريقها إلى عقول الأمريكيين في واشنطن ليصيروا مع اشتداد المقاومة، عصباً متعارضة و متناحرة في أحايين كثيرة، تسعى كل جهة منها إلى البحث-سريعاً- عن طرف يمكنه أن يتحمل أسباب الإخفاق الذريع الذي مُني به مشروع "حريّة العراق"، ثم إنه لمن الواضح جداً أن توقيت صدور الكتاب يعني أن الحاكم العام في بغداد قبل نحو سنتين من الآن، يسعى هو أيضاً، إلى الخروج من هذه الوضعية التي يُراد له بها أن يصير كبش فداء، و التي لا شك أنها صُمّمت بعناية فائقة لكي يشتد ضيقها حول عنقه.
يتحدث (بول بريمر) أيضاً عن الرفض القاطع الذي جوبه به طلبه بخصوص ضرورة إقدام الولايات المتحدة على الرفع من عدد جنودها العاملين في العراق؛ فهو يقول مثلاً: إنه كان قد تحدث عن هذا الموضوع مباشرة مع كاتب الدولة للدفاع، دونالد رامسفيلد غير مرة، إلى جانب أنه كان قد فاتح الرئيس بوش نفسه في الموضوع في شهر حزيران/يونيو 2003 خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الأمريكي، و هو الاجتماع الذي يقول (بريمر) إنه حضره افتراضياً عن طريق "الأقمار الصناعية" ليضيف أن صاحب البيت الأبيض كان قد رفض هذا الطلب من خلال قوله إنه يستند إلى تقارير جنرالات البنتاغون، إلى جانب أنه سوف يعمل على أن تقوم الدول المتحالفة مع الأمريكيين هناك بتعزيز تواجدها، قبل أن يضيف (بريمر): "ثم لم يصلني بعد ذلك أي جديد؛ فالرئيس لم يحاول بعد ذلك الطلب فتح الموضوع مجدداً". و أما السبب الذي جعله يرفض هذا فإن (بريمر) يعتقد أن الرئيس بوش كان يخشى من ردة فعل الرأي العام الأمريكي و العالمي لو أنه أقر هذه التعزيزات؛ لأن هذا في رأي بوش سوف يكون "ذا تأثير مدمّر".
تطرق (بريمر) في كتابه أيضاً إلى ذلك اللقاء الذي جمعه برامسفيلد -مسؤوله المباشر- في شهر أيار/مايو من ذات العام 2003، أي قبل توجّهه إلى العراق لتولي منصبه، فهو يقول إنه اغتنم الفرصة لكي يسلم لرامسفيلد دراسة أجرتها مؤسسة (راند) الشهيرة، و التي يثبت الخبراء فيها أن الولايات المتحدة تحتاج إلى ما لا يقل عن (500) ألف جندي لكي تتمكن من استتباب الأمن في العراق، على الرغم من أنه يقول: إن هذا الطلب لم يلق أي إجابة أيضاً قبل أن يضيف أن مشاعر الشك تبادرت إليه في شهر تشرين الأول/نوفمبر 2003 حينما أطلع نائب الرئيس تشيني على حقيقة الأوضاع، و تخوّفه من الأحاديث الأمريكية التي تقول: إن الإدارة البيضاوية سوف تبدأ في سحب قواتها من العراق ابتداء من شهر نيسان/أبريل 2004، و هنا أيضاً يقول (بريمر): إن طلبه لم يلق أي رد.
في الواقع، لقد كان رغبة قيادة البنتاغون (بما فيها المدنيون الأكثر حماسة لموضوع الحرب: رامسفيلد، وولفوفيتز و دوغلاس فيث زيادة على عدد كبير من الجنرالات) تخفي من ورائها رغبة أخرى؛ إذ إن (بريمر) يقول: إن هؤلاء كانوا يخططون للبدء الفعلي في سحب معظم القوات في الشهر الرابع من ذلك العام، ثم نقل السلطات إلى الموثوق بهم من العراقيين، و الذين لا شك أن ورقة المدعو "أحمد الجلبي" كانت المرجحة لديهم، بما أن هذا الأخير يصفه بقوله: "رَجُلهم في العراق" قبل أن تتولى التطورات بعد ذلك مهمة وضع هذا الاسم على رف التعفّن.
يحاول (بريمر) في كتابه أن يقول لنا إنه كان مختلفاً عن هؤلاء؛ فهو مباشرة بعد تربّعه على كرسي الإدارة في أحد قصور صدام بالمنطقة الخضراء ببغداد، استطاع أن يدرك أن هذه الإستراتيجية لم تكن في الواقع إلا مجرد "توهّمات" فمن غير الممكن -مع ما لاحظه وقتها- تحقيق الاستقرار سريعاً؛ لأنه وجد نفسه في شتاء العام 2004، وحيداً في بغداد و لا يملك معالم أي إستراتيجية عسكرية واضحة و دقيقة واقفاً على رأس "احتلال بلا فعاليّة" -كما وصفه في كتابه- ثم إن مخطط تعويض "القوات المتحالفة" بأخرى عراقية كان في تلك الظروف، وفقاً له، لا يتعدى مجرد كونه "هراء".
بخصوص موضوع قراره بحل الجيش النظامي السابق، و الذي يعدّه المحللون السبب الرئيس في توهّج نار المقاومة و تقوّي شوكتها، بمعنى أن هذه الخطوة هي التهمة الكبرى التي يواجهها (بريمر) حالياً، فهو يحاول في الكتاب الدفاع عن الإجراء الذي اتخذه بالقول: إن هذا كان أمراً ضرورياً، و تفرضه "الظروف"؛ فعدد كبير من الوحدات كان- حسب قوله- قد زال قبل وصوله إلى بغداد، و لم يعد هنالك أي وجود للجنود، بما أن الكل كان قد عاد إلى بيته، زيادة على أن أيّ محاولة لإعادة تنظيم شؤون القوات المسلحة العراقية سوف يعني برأيه، عودة لسيطرة العرب السنة على تلك الوحدات، و هذا أمر يرى (بريمر) أن الأكراد و الشيعة ما كانوا ليسمحوا به، و لا التسامح مع جيش يقول إن فيه (12000) ألف جنرال - هذا هو الرقم الذي أورده الكتاب- معظمهم من العرب السنة ثم إن (بريمر) يرفض أن يتحمل وحده مسؤولية و عواقب هذا القرار؛ لأن هذا جرى بناء على تعليمات جاءت من بول وولفوفيتز، المدير الحالي للبنك العالمي، و الذي كان وقتها الرقم الثاني في البنتاغون، فهو -و بناء على ما كتبه- لم يقم في الحقيقة إلا بتنفيذ الأوامر التي كانت تأتيه من أعلى السلم القيادي في واشنطن.
من أهم ما ورد في الكتاب أيضاً تلك الحادثة التي يرويها المؤلف، و التي مفادها أن المسؤول المحلي لـ(السي آي إيه) جاءه ذات يوم بوثيقة صادرة عن المخابرات العراقية السابقة في شهر كانون الثاني/يناير 2003 -أي قبل ثلاثة أشهر من سقوط بغداد- فيها أمر صريح من القيادة العليا العراقية إلى كل "الشبكات" بالتحضير لتنظيم المقاومة، و تنفيذ أعمال تدميرية "على قدر كبير من الضخامة" في وجه الغزو الذي كان يجري التحضير له. كانت تلك الوثيقة تحمل الكلمات التالية في مقدمتها: "أحرقوا هذا المكتب". إن هذا ما لم يكن الأمريكيون يتوقعونه.
في هذا الكتاب الذي نستطيع القول إنه وثيقة تحمل الكثير من الشهادات، و التي لا شك في أن جزءاً كبيراً منها يحمل توريطاً مباشراً لعدد من كبار المسؤولين الأمريكان في سلسلة الأخطاء غير المنتهية التي ارتُكبت و مازالت تُرتكب في العراق، حاول بول (بريمر) أيضاً أن ينقد أداء حلفاء أمريكا في المغامرة العراقية خصوصاً البريطانيين الذين يؤكد المؤلف أنهم تردّدوا كثيراً في القبض على الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر خشية أن يؤدي هذا التوقيف إلى ثورة الشيعة في المناطق التي يراقبها البريطانيون، أما الأسبان فإن الكتاب يقول عنهم: "في الوقت الذي كان حلفاؤهم الأمريكيون يتعرضون لرصاص أفراد تنظيم جيش المهدي، كان هؤلاء قابعين في معسكراتهم محتمين بمدرعاتهم، لا يفعلون أي شيء". و أما المعارضة العراقية فالمؤلف لم يتردد في التهكم عليها حينما قال: "كيف يمكن لهؤلاء أن يسيّروا بلداً ما داموا غير قادرين حتى على تنظيم موكب سير؟" و يضيف مواصلاً: "لم يكونوا في الواقع غير عصابة من العاجزين مجتمعين في حكومة انتقالية" على الرغم من أنه كان هو من تولى ترسيم هذه الحكومة قبل أن يكون هو نفسه من ينقل لها "صورياً" صلاحياته في 28 حزيران/يونيو 2004.

التعريف بالكتاب منقول عن موقع الاسلام اليوم

الرابط لتحميل المذكرات:
http://www.s0s0.com/vb/attachment.ph...8&d=1183676133
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشهاب
المشرف العام
المشرف العام


عدد الرسائل : 91
تاريخ التسجيل : 04/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: عامين في العراق - مذكرات بول بريمر في العراق   الأربعاء يونيو 18, 2008 5:28 pm

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الروسي



ذكر عدد الرسائل : 6
العمر : 48
البلد : روسيا
المدينة : موسكو
الوظيفة : مترجم
تاريخ التسجيل : 18/05/2012

مُساهمةموضوع: رد: عامين في العراق - مذكرات بول بريمر في العراق   الجمعة مايو 18, 2012 3:51 pm

كتاب مهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو ذر الفاضلي
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 1703
العمر : 65
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: عامين في العراق - مذكرات بول بريمر في العراق   الثلاثاء مايو 22, 2012 4:25 am

أهلا وسهلا بكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عامين في العراق - مذكرات بول بريمر في العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المكتبة العراقية :: مكتبة السياسة والفكر :: كتب السياسة المصورة-
انتقل الى: